ابن قتيبة الدينوري
681
الشعر والشعراء
( واللَّه لا يشفى الفؤاد الهائما * تمساحك اللَّبّات والمعاصما ولا اللَّمام دون أن تلازما * ولا الَّلزام دون أن تفاقما ( 1 ) وتعلق القوائم القوائما ) ( 2 ) فتشاتما ، فلمّا وصلا إلى ديارهما جمع زيادة رهطا من أهل بيته ، فبيّت هدبة ، فضربه على ساعده ، وشجّ أباه خشرما ، وقال زيادة في ذلك : شججنا خشرما في الرّأس عشرا * ووقّفنا هديبة إذ هجانا « وقّفنا » من التوقيف في اليدين والرجلين ، وهو سواد وبياض يكون فيهما : ( تركنا بالعويند من حسين * نساء يلتقطن به الجمانا ( 3 ) فقال هدبة : فإنّ الدّهر مؤتنف جديد * وشرّ الخيل أقصرها عنانا ) وشرّ الناس كلّ فتى إذا ما * مرته الحرب بعد العصب لأنا ( 4 )
--> ( 1 ) تفاقما : من الفقم ، بفتحتين ، وهو دخول الأسنان العليا إلى الفم ، والمراد من المفاقمة واضح . ورواية الأغانى واللسان 15 : 354 « تفاغما » والمفاغمة : التقبيل ، وهى من « الفغم » بضم الفاء مع سكون الغين وضمها ، وهو الفم أجمع . ( 2 ) « وتعلق » ، رواية الأغانى واللسان « وتركب » ، ورواية الخزانة « وتعلو » . وما هنا أجود . ( 3 ) العويند ، وحسين : موضعان ، كما في التبريزي . ( 4 ) العصب ، بسكون الصاد : القهر واللى .